الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

304

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( وانما وقع فيه ) اي في التعسف ( لتغييره عبارة الشيخ وهو قوله إذا أدخلت كلا في حيز النفي بان تقدم النفي عليه ) اي على لفظ كل ( لفظا ) نحو لم اخذ كل الدراهم ( أو تقديرا ) نحو كل الدراهم لم اخذ ( يعنى كما إذا قدمتها ) اي كلمة كل ( على الفعل المنفي العامل فيه ) اي في لفظ كل ( فإنه ) اي لفظ كل ( مؤخر ) حينئذ ( تقديرا ) اي رتبة ( لأن مرتبة المعمول التأخير عن العامل ) وان كان المعمول مقدما لفظا . ( فالأقرب ) إلى الصواب الوجه الثاني من العطفين وهو ( ان تجعل ) أو معمولة ( عطفا على أخرت بتقدير الفعل ) اي أو جعلت معمولة للفعل المنفي ( ويكون المراد بقوله أخرت عن أداة النفي ما إذا لم يدخل أداة النفي على فعل عامل في كل على ما يشعر به المثال المذكور ) اي قول أبي الطيب ما كل ما يتمنى الخ فيصير من باب اعطاء الحكم بالمثال نظير ما قاله السيوطي في شرح قول ابن مالك كلامنا لفظ مفيد كاستقم * واسم وفعل ثم حرف الكلم وحينئذ يحصل التغاير المصحح للعطف باو ( و ) ذلك لان ( المعنى ) حينئذ ( بان أخرت عن أداة النفي الغير الداخل على الفعل العامل فيها ) اي في كلمة كل نحو ما كل ما يتمنى المرء يدركه ( أو جعلت ) كلمة كل ( معمولة للفعل المنفى اما ) من حيث كونه ( فاعلا لفظيا أو ) معنويا اي ( تأكيدا له ) اى للفاعل اللفظي ( نحو ما جائني القوم كلهم ) هذا مثال للتأكيد ( أو ) نحو ( ما جائني كل القوم ) هذا مثال للفاعل اللفظي وانما ( قدم ) مثال ( التأكيد ) على مثال الفاعل اللفظي ( لان كلا أصل في التأكيد ) وسيأتي عن قريب الوجه في كونه أصلا